أفريقيا هي إحدى القارات المليئة بالأمل والإمكانات والفرص الهائلة في مجال تربية النحل. فهي تنعم بغاباتها الطبيعية، ومساراتها الشاسعة من الأراضي، وظروفها المناخية الجيدة الصديقة للنحل على مدار السنة، والنحل الطبيعي الذي يجعل من أفريقيا مكاناً مناسباً للحصول على منتجات النحل عالية الجودة. وإدراكاً للإمكانيات الكامنة في تربية النحل، تبنت العديد من المجتمعات في أفريقيا مبادرات جديدة لتربية النحل. ومع هذه التطورات الإيجابية، يسجل عدد من البلدان الأفريقية زيادات في صادرات العسل وشمع النحل.
هناك العديد من التحديات التي تواجهها المناطق الأخرى التي شهدت تراجعاً في مستعمرات النحل. وتشمل هذه التحديات أمراض النحل، والظروف المناخية القاسية، والاستخدام المفرط للكيماويات الزراعية، والتصنيع السريع الذي يسلب الموائل الطبيعية للنحل. ومع ذلك، تتزايد مستعمرات النحل الأفريقي. وقد أدت الزيادة في مستعمرات النحل العضوي في أفريقيا إلى الحفاظ على جودة العسل النقي والطبيعي الخالي من آثار المضادات الحيوية والمواد الكيميائية الزراعية المفرطة.
وقد أدركت الحكومات في جميع أنحاء المنطقة الإمكانات الكامنة في النحل كتدابير للتخفيف من حدة الفقر، والحفاظ على البيئة، والأمن الغذائي والتنمية الريفية. وعلى هذا النحو، يتم الآن إيلاء اهتمام أكبر لتربية النحل وقطاع العسل، مما أدى إلى إطلاق عدد من الحملات التثقيفية وتوجيه الموارد نحو تمويل مشاريع تربية النحل.