شرم الشيخ، مصر | 4-6 ديسمبر/كانون الأول
في الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر المؤتمر العربي ال 15 لتربية النحل العربي عُقد بنجاح في شرم الشيخ، مصر, جمع عددًا كبيرًا من النحالين والباحثين والخبراء وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء المنطقة العربية وخارجها. وقد أثبت هذا الحدث أنه منصة هامة لتبادل المعرفة والحوار المهني وتعزيز التعاون في مجال تربية النحل.
وقد تميز المؤتمر بمشاركة عالية المستوى من العديد من الدول العربية، مما يعكس الاهتمام الكبير بتطوير تربية النحل وحماية النحل في المنطقة. إلى جانب الجلسات العلمية والمهنية، تم تنظيم معرض تربية النحل حيث عرضت الشركات والمنظمات والمنتجون الأفراد المعدات الحديثة والتقنيات المبتكرة ومنتجات خلايا النحل وأصناف العسل المحلية. جذب المعرض اهتمامًا كبيرًا وخلق فرصًا ممتازة للتواصل والتعاون التجاري.

وقد تشرّف المؤتمر بحضور المؤتمر بحضور رئيس شركة أبيمونديا، الدكتور بيتر كوزموس, الذي قام بتسليمه الرسمي العنوان الافتتاحي. وأعرب في كلمته عن تقديره العميق لـ اتحاد النحالين العرب, والمنظمين المصريين والمجتمع المحلي على كرم الضيافة والتنظيم المتميز. وسلط الضوء على شرم الشيخ كمدينة معروفة ليس فقط بجمالها الطبيعي، ولكن أيضًا بثرائها الثقافي وكرمها، وشكر المنظمين على تفانيهم والتزامهم بجمع مجتمع تربية النحل العالمي معًا.
بالإضافة إلى الكلمة الافتتاحية, كما ألقى الدكتور بيتر كوزموس محاضرة رئيسية, عرض فيه عمل أبيمونديا وهيكلها التنظيمي ولجانها العلمية وأنشطتها العالمية. وحدد الخطوط العريضة لعمل أبيمونديا على المدى الطويل الرؤية, وطريقة عملها، ودورها في دعم مربي النحل، والعلم، والتعاون الدولي. وقد قدم العرض الذي قدمه للمشاركين لمحة عامة واضحة عن كيفية عمل أبيمونديا وكيف يمكن للمنظمات الوطنية والإقليمية المشاركة بفعالية في عملها.
في كلمته، أكد الدكتور كوزموس على التراث الغني لتربية النحل في العالم العربي، مذكراً بالصور المصرية القديمة لإنتاج العسل والاحترام العميق للعسل في التقاليد الإسلامية، بما في ذلك الإشارة إليه باعتباره “شفاء للبشرية” في القرآن الكريم. وأكد أن النحل يرمز إلى الانسجام والتعاون والبركة (البركة)، وهي قيم أساسية في الطبيعة وفي العمل اليومي لمربي النحل.
كما تناول التحديات الرئيسية الحالية التي تواجه تربية النحل في العالم، بما في ذلك تغير المناخ، والضغوط البيئية، والآفات والأمراض الناشئة, وعلى وجه الخصوص، الوجود المتزايد لـ العسل المغشوش والمقلد في السوق العالمية. وأشار إلى أن هذه الظاهرة تقوض عمل النحالين الشرفاء وتضلل المستهلكين وتضر بالثقة في منتجات النحل. وشدد على أن أبيمونديا جعلت من هذه القضية أولوية وتعمل بنشاط مع العلماء والمختبرات والحكومات والشركاء الدوليين لوضع معايير أقوى وأساليب اختبار محسنة وشروط سوق أكثر عدلاً.
وعلاوة على ذلك، أكد على أنه لا يمكن التغلب على هذه التحديات إلا من خلال الوحدة والتعاون، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي بلد أو منظمة أن تواجه هذه المشاكل بمفردها. ودعا إلى توثيق التعاون الدولي، مشبهاً مجتمع تربية النحل العالمي بخلية نحل، حيث يعتمد النجاح على العمل جنباً إلى جنب.

وفي الختام، أكد الدكتور كوزموس مجددًا على رؤية أبيمونديا لدعم مربي النحل وتعزيز البحث العلمي وتشجيع التعاون عبر الحدود. وسلط الضوء على أهمية إلهام الشباب لرؤية تربية النحل كمهنة مستقبلية وضمان تقدير العسل لأصالته ونقائه.
نجح المؤتمر في شرم الشيخ في تعزيز الروابط بين المنطقة العربية ومجتمع تربية النحل العالمي وأكد على أهمية استمرار التعاون وتبادل المعرفة والتضامن. وقد اعتُبر هذا الحدث نجاحاً باهراً على نطاق واسع، تاركاً المشاركين مصدر إلهام وتحفيز للمستقبل.


